علي أصغر مرواريد

841

الينابيع الفقهية

المقصد الثاني : في بقية الصلوات : وهي واجبة ومندوبة : فالواجبات منها : الجمعة ، وهي ركعتان يسقط معها الظهر ، ووقتها ما بين الزوال حتى يصير ظل كل شئ مثله ، وتسقط بالفوات وتقضى ظهرا ، ولو لم يدرك الخطبتين أجزأته الصلاة وكذا لو أدرك مع الإمام الركوع ولو في الثانية . ويدرك الجمعة بإدراكه راكعا على الأشهر ، ثم النظر في شروطها ومن تجب عليه ولواحقها ، وسننها . والشروط خمسة : الأول : السلطان العادل . الثاني : العدد ، وفي أقله روايتان أشهرهما خمسة الإمام أحدهم . الثالث : الخطبتان ، ويجب في الأولى حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله وقراءة سورة خفيفة ، وفي الثانية حمد الله تعالى والصلاة على النبي ص وأئمة المسلمين والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات . ويجب تقديمهما على الصلاة وأن يكون الخطيب قائما مع القدرة ، وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب ، ولا يشترط فيهما الطهارة ، وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان ، أشهرهما الجواز . ويستحب أن يكون الخطيب بليغا مواظبا على الصلاة متعمما مرتديا ببرد يمني معتمدا في حال الخطبة على شئ ، وأن يسلم أولا ويجلس أمام الخطبة ثم يقوم فيخطب جاهرا . الرابع : الجماعة ، فلا تصح فرادى . الخامس : ألا يكون بين الجمعتين أقل من ثلاثة أميال . والذي تجب عليه : كل مكلف ذكر حر سليم من المرض والعرج والعمى ، غيرهم ولا مسافر ، وتسقط عنه لو كان بينه وبين الجمعة أزيد من فرسخين ، ولو حضر أحد هؤلاء وجبت عليه عدا الصبي والمجنون والمرأة .